مَلأتُ يَدي من الدّنيا مِرارًا ... فما طَمِعَ العَوَاذِلُ في اقْتِصَادي
وما وَجَبَت عليَّ زَكاة مالٍ ... وَهَلْ تَجِبُ الزّكاةُ عَلى جَوَادِ
وقوله أيضًا:
ليس الفتى بجمالِه وثيابِه ... إن الجوادَ بماله يُدعى الفتى
وقوله:
فاصبرْ لعادتنا التي عوَّدتنا ... أوْ لا فأرشدنا إلى من نذهبُ
وقوله:
بعثتُ إليكَ نصائحي ومودَّتي ... قبلَ اللقاءِ بشاهدِ الأرواحِ
وعلى القلوبِ من القلوبِ دلائل ... بالودِّ قبلَ تباينِ الأشباحِ
من غُرر شعرِه الذي لم يُسبق إليه:
يُلام أبو الفضلِ في جُودِهِ ... وَهَلْ يملِكُ البحرُ أَنْ لا يفيضا
ومن أمثاله البارعة الرائعة قوله:
إذَا مَا مَاتَ بعضكَ فابكِ بعضًا ... فبعضُ الشيءِ مِنْ بعضٍ قَريبُ
ومن أبياته النادرة وأمثاله السائرة قوله:
وأعددته ذخرًا لكل مُلِمَةٍ ... وسهمُ الرزايا بالذخائرِ مولَعُ
قال السُّدي: أنشدت العتبي قول الخزيمي:
ألم ترني ابني على الليثِ بيتَه ... وأحثو عليه الترابَ لا أتخشَعُ
ولو شئتُ أن أبكي دمًا لبكيتُه ... عليهِ ولكن ساحةَ الصبرِ أَوسَعُ
فقال: إن العاقل إذا سمع هذا الكلام لا يتعرض لقول الشعر حتى يكون كلامه