مولاي من يمن ما باشره تدبير الخير والخيَرة، والبركات الحاضرة والمنتظرة. هنأ الله مولاي الموهبة التي حَلَّت منه محلَّ الاستيجاب لا الإيجاب، والاستحقاق لا الاتفاق.
أهنأ الله سيدي بمزيد الرفعة، وجديدِ الخِلعة، التي تخلع قلوبَ المنازعين، واللواء الذي يَلوي أيدي المنابذين، بلغني خبر ما تطوَّعتْ به سماء المجد وجادتْ به أنواءُ المُلكِ، فنظمن من الخِلَعِ أسناها، ومن السيوف أمضاها، ومن الأفراس أجراها، ومن المراكب أبهاها، مرحبًا بالخِلعة التي لو أفيضت على الشمس، ما طلعت كبرًا على الإنس، بلغني خبر ما أكرم به من الخلعة التي يخلع بها قلب من خلع ربقة الطاعةِ، والحسام الذي يُحسَم به شرّ من نَدَّ عن الجماعة، والحُملان الذي يجوز الجوزاء براكبه، واللواء الذي يستولي النصرُ على مواكبهِ.
التهنئة بإقبالِ شهر رمضان
ساقَ الله إليك سعادة إهلالِه، وعرّفك بركة كمالِه، أسهم الله لك في فضله، ووفَقك لفرضه ونفله، جعل الله ما أظلك من هذا الشهر مقرونًا بأفضل القبول، مؤذنًا بدرَكِ البُغيةِ والمسؤول، مشعرًا عن نجح المأمول. لا أخلاك اللَهُ في هذا الشهر المبارك من بِر مرفوع، ودُعاءً مسموع، قابل الله بالقبول صيامك، وبعظيم المثوبة قيامك، عرّفك الله من بركة هذا الشهر ما يُرْبي على عدد الصائمين، ووفقك لتحصيل أجر المتهجدين والمجتهدين، أعاد اللهُ لمولاي أمثالَه، وتقبل فيه أعماله وأصلح له في الدين والدنيا أعماله، وبلَّغه منهما آماله.
عاودتك السُّعود، ما عاد عيد، واخضرَّ عودٌ، تقبَّلَ الله منكَ الفَرْض والسُّنة، واستقبل بكَ الخير والنعمة، عاد السرور إليك في هذا العيد، وجعله مبشرًا بالجد السعيد، والخير العتيد، والعمر المزيد، جعلك الله من كل ما دعي ويدعى بهِ في الأعياد، آخذًا بأكمل الحظوظ، وأوفر الأعداد، أفطَر وأكبادُ الحُشاد تنفطر والدنيا بعينك