ولئن نَطَقْتُ بشكرِ بِرك مُفصِحًا ... فلسان حالي في الشَكاية أنطقَ
وقوله لأبي الطيب سَهل بن محمد الصّعلوكي يعزيه عن ابنه:
من مُبلغٌ شَيْخَ أهلِ العِلمِ قاطِبَةً ... عنِّي رِسالةَ مَحْزونٍ وأوَّاهِ
أولى البرايا بحُسْنِ الصَّبْرِ ممتحنًا ... من كان فُتياه توقيعًا عن اللَّهِ
من وسائط قلائده قوله لأبي إسحاق الصَّابي من قصيدة:
لقد تمازجَ قلبانا كأنَّهما ... تراضعا بدمِ الأْحشاءِ لا اللبنِ
أنتَ الكَرى مؤنسًا طَرفي وبعضُهم ... مثلُ القَذَى مانعًا عيني من الوَسَنِ
وقوله:
اشتر العِزَّ بما بيعَ ... فما العِزُّ بغالِ
بالقِصارِ الصُّفْرٍ إنْ شِئ ... تَ أو السُّمْرِ اَلطَوالِ
ليسَ بالمغبونِ عقلًا ... مُشتَري عزًا بمالِ
إنما يُذَخَرُ المالُ ... لحاجاتِ الرجالِ
وقوله في مرض وزير:
يا دهرُ ماذا الطروقُ بالألمِ ... حامِ لنا عن بقيَةِ الكَرَم
إنْ كنْتَ لا بدَّ آخذًا عِوَضًا ... فخُذْ حَياتي وَدع حيا الأُمَمِ
لا دَرَّ دَرُّ السَّقامِ كيفَ رمى ... طيبَ آَمالِنا مِنَ السَّقَمِ
وقوله:
ما عُذرُ من ضَربتْ به أعراقُه ... حتى بلغنَ إلى النبي محمَّدِ