الصفحة 105 من 338

فإن لهم -كما عرفت- في ذلك مصالح شتى، أهمها هذا الذي أطلنا النفس في تبيانه وإثباته.. وهو غرس حبهم وحب عائلتهم، وموالاتهم والانقياد لهم ولحكمهم وقانونهم في نفوس النشء منذ نعومة أظفارهم.. ويرعونهم ويتابعون ذلك معهم في ثمان سنوات على الأقل من سني الدراسة الأول عند الأبناء والبنات... وما أخطرها تأثرًا وتأثيرًا !!

كل ذلك ليضمنوا كما قلنا ثبات عروشهم وكراسيهم وولاء الأمة لهم أكبر قدر من الزمان..

ولقد حققوا عن طريق هذه المدارس كثيرًا من ذلك، وما زالوا يحققون، وما ذلك إلا بغفلة الآباء وسكوتهم عن هذا الباطل العظيم، وقبولهم به ورضاهم عنه بإدخال أبنائهم وقذفهم في وسطه...

حتى إنك لو قمت باستقراء بسيط لمفاهيم وأفكار طلبة أي مدرسة من مدارس الكويت.. فسألت بعض الصغار من أبناء المسلمين أسئلة عفوية بقدر مستوياتهم عن ( بابا جابر وبابا سعد) وغيرهم من طواغيت الحكومة أو عن العيد الوطني وعلم الكويت ودستور الكويت وآل الصباح وغير ذلك من الأوثان والأصنام...

لو فعلت ذلك.. لهالك الأمر واستهوتك أحزان..

ولسمعت ما لمثله يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان...

ولا تستصعب الأمر وجربه، ولا تتردد، حتى ترى كل ما قدمناه وسطرناه حقائق جلية وواقعًا حيًا أمام عينيك وبين يديك...

وأطلق عندها العنان لمقلتيك.. وابك يا مسكين حزنًا وكمدًا على أبناء المسلمين..

وهذه أقوال بعض طلبة هذه المدارس بعد انتهائهم وخروجهم منها وردت جميعها في جريدة الرأي العام بتاريخ 9/6/1986م.

وسواءًا صدرت منهم عن اعتقاد وتأثر حقيقي بالطواغيت، أو عن مداهنة ونفاق.. فإن كلا الأمرين فساد وإفك مبين..

-الطالبة نهيل الشوبكي (محجبة) تقول: (للكويت فضل لن ننساه في رعايتنا وتوفير كافة الإمكانات) وتقول:

أهدي تفوقي ونجاحي لصاحب السمو...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت