الصفحة 120 من 338

وسنذكر في الصفحات القادمة بعض ما يدل على وجود هذه الأصناف كلها في هذه المدارس.. والشاهد من ذلك كله، أن يعرف الأب نوعية الوحوش والمجرمين الذين ألقى بأبنائه بين براثنهم وأنيابهم... والذين يتسترون بلباس المدرسين والمعلمين والموجهين والتربويين..

فقاتل النفس مأخوذ بفعلته ... وقاتل الروح لا يدري به البشر

* أما عن ولاء كثير من المدرسين للدولة وحكومتها وقانونها وطواغيتها، فواضح مكشوف.. لا يستطيع أن ينكره أو يماري فيه أحد.. سواء كما قلنا عن عقيدة وحماس حقيقيين، أو مداهنة ورغبة في الدرجات والترقيات ،أو خوفًا ورهبة من الحكومة وقوانينها وخشية على الرزق والوظيفة.. فإنك تلمس ذلك كله في هذه المدارس..

ونحن لا نقول هذا عن جهل أو من فراغ، فلقد عشنا في هذه المدارس حينًا من الدهر وأضعنا فيها حقبة من أعمارنا، حين عز الناصحين.. فشاهدنا ذلك بأم أعيننا، وسمعناه بآذاننا.. كما يسمعه ويراه اليوم فيها الغالبية العظمى من أبناء المسلمين..

-فكنا نرى كثيرًا من المدرسين وهم يخطبون ويلعلعون بحماس شديد في مناسباتهم الوطنية الوثنية وغيرها، وكنا نسمعهم وهم يمجدون ويبجلون الحكومة وطواغيتها.. ويشاركون ويشركون الطلبة في إعداد الحفلات والمهرجانات واللوحات والملصقات في تلك المناسبات..

-ورأينا مدرسي اللغة العربية وكيف كانوا يطلبون منا أن نكتب في دروس التعبير عن تمجيد العيد الوطني والكويت بين الماضي والحاضر، وعن كفاح الأجداد (يعني آل الصباح) .. وعن حكام الكويت والشرطة في خدمة الشعب.

-ورأيناهم يدرسوننا مواد التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية والقراءة وغيرها بما فيها من تمجيد وتقديس لحكومة الكويت وطواغيتها ودستورها.

-كما رأينا كثيرًا منهم وهم يعاقبون ويرهبون ويخوفون الطلبة لاستهتارهم أو تحركهم أثناء تحية العلم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت