الصفحة 119 من 338

وذلك ليبقوا المسلمين في ضعفهم وترديهم، بإضلال وإفساد ذراريهم لتبقى الغلبة لهم ولدولهم أكبر قدر من الزمان..

-كما بان لك أيضًا أن من أهداف طواغيت الحكام ووسائلهم في تثبيت عروشهم وكراسيهم أكبر قدر من الزمان استغلال التربية والتعليم، فمن ذلك إعداد وتخريج المدرسين الموالين لهم ولحكوماتهم وقوانينهم وطغيانهم.. سواء اعتقد أولئك المدرسون ذلك وتحمسوا له حماسًا حقيقيًا، أو بشراء الذمم والولاء عن طريق الرواتب والدرجات والإغراءات المختلفة.. أو عن طريق الترهيب والتخويف بالقوانين وزيارات المسؤولين وإشرافهم ورقابتهم الدائمة ونحو ذلك..

-كما أن من أهداف الطاغوت الأكبر سيد هؤلاء وهؤلاء، ووليهم الحميم: إبليس عليه لعائن اللَّه، وأساليبه في إضلال بني آدم وإدخالهم معه إلى سقر تحقيقًا لقسمه القديم حين قال:

(فبعزتك لأغوينهم أجمعين.. إلا عبادك منهم المخلصين) .

إعداد معلمين ومدرسين منغمسين في غيهم وشهواتهم وفسادهم ليفسدوا الذرية ويردوهم في مهاوي الهلاك..

ولو تركنا هذا. وخرجنا إلى واقع المدارس في هذا البلد وغيره من البلاد في هذا الزمان.. وتأملنا ونظرنا في أحوال مدرسيها؛ لوجدنا أكثرهم لا يعدون ما ذكرناه آنفًا… فهم:

-بين صليبي حاقدٍ قلبًا وقالبًا..

-وبين ولي من أولياء الغرب مسحور بحضارتهم وثقافتهم النتنة...

أو ملحد شيوعي يسبح بحمد ماركس ولينين..

أو بعثي قومي عفلقي..

أو رافضي شيعي ..

-أو علماني لا يعرف صلاة أو صيامًا ولا يعترف بدين، بل دأبه التشكيك والطعن في الأديان.

-أو من أولياء الطواغيت.

-أو دنيوي لا يهمه سوى الراتب والدرهم والدينار، وهو كما أعتادوا أن يقولوا (عبد مأمور) يتلقى أوامر المسؤولين أيا كانت ليركع وينقاد لها..

-أو من المفسدين في الأرض المنخرطين في الملذات والشهوات لا يفرقون بين حلالها وحرامها؛ من خمر أو زنى أو لواط أو غير ذلك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت