الصفحة 161 من 338

"إن المناهج الأرضية التربوية، شرقية كانت أم غربية تتفق على هدف واحد في مناهجها. وهو إعداد"المواطن الصالح"، وذلك على اختلاف هذه المناهج في صيغة هذا المواطن وصبغته."

-فقد يكون هو الإنسان الذي يقدس العمل والإنتاج.

-وقد يكون الإنسان الذي يكفر بربه ويؤمن ويقدس حزبه فإذا صار إلى عكس ذلك أصبح مجرمًا لا يستحق صفة المواطنية الصالحة.

-وقد يكون هو الإنسان الذي يتعصب لجنسه وأصله فيرى غيره واطيًا دنيًا لا يستحق سوى الخدمة والعبودية.

وهكذا تتنوع المواطنية الصالحة حسب رغبة وأهواء تلك العقول المربية المريبة... وعلى ذلك فالذى يقوم بالفتك بالآخرين واتباع كل سبل الإجرام والظلم والطغيان على غيره من الأفراد والجماعات أو حتى الشعوب يعتبر مواطنًا صالحًا في نظر دولته ما دام يحقق نفعًا وصلاحًا لتلك الدولة..

وقس على هذا أمم الأرض اليوم، فكلها تشترك في هذا الهدف. أ هـ ص 80.

فالمناهج المدرسية إذا، مرآة تعكس وتنقل فساد النظام الحاكم وانحرافاته وباطله..

وأوجه فساد هذا النظام وفساد طواغيته عديدة ومتشعبة، وإليك أهم وأخطر ما غرسوه من ذلك في مناهجهم المدرسية على وجه الإجمال:-

-أولًا: استغلال هذه المناهج في سبيل تثبيت عروشهم وحكوماتهم، وإبقاء زمام الحكم بأيدي زعاماتهم الغبية أطول قدر من الزمان وذلك عن طريق:-

أ- تربية النشئ في هذه المناهج على موالاتهم وحبهم وحب عائلتهم الحاكمة.

ب- تربيتهم على احترام قوانينهم الباطلة وتعظيمها.

جـ- التدجيل عليهم بعدالة الديمقراطية وأن فيها الحرية والمصالح العامة وإشغالهم بذلك..

د- بيان مآثر ومناقب حكومتهم وخدماتها المزعومة للشعب ، ومدحهم لسياساتها.

هـ- تقديس وتعظيم (الوطن) الذي يعني عندهم - استقراء- كما سترى: النظام الحاكم بطواغيته.. وتقديم حبه والولاء له على الولاء للدين وشرائعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت