الصفحة 199 من 338

(والموسيقى لغة ا لمحبة والسلام، إنها لغة أسمى من الحكمة وأعمق من الفلسفة) "بيتهوفن".

وتأمل ما في هذه الأقوال من باطل عظيم وافك مبين ؛ فالواجب عند هؤلاء القوم والمباح والمكروه والمحرم هو ما قرره أرسطو وأمثاله من الفلاسفة الهالكين، والموسيقى أحد هذه الواجبات...

كما أن الموسيقى عندهم تطهر القلب وتخلصه من الآثام تماما عكس ما في شرع المسلمين. وذلك استدلالا بما رواه بخارييهم (بورليدين) المذكور أعلاه (1) ...

والجدير بالذكر أن فساد الموسيقى والغناء هذا غير مقتصر في هذه المدارس على منهج الموسيقى ومادته التي يسمونها التربية الفنية وحسب، كما يظن كثير من الذين لا يعرفون أحوال المناهج ومفاسدها فتجدهم ينادون دوما بإلغاء مادة الموسيقى المحرمة في هذه المدارس.. ويسكتون عن غيرها من المناهج ولا ينكرونها أو يرون بها بأسا مع أنها تعمل على ترويج الموسيقى وتحبيبها إلى نفوس أبنائهم وبناتهم (2) .

أنظر مثلًا قاموس أكسفورد للأول متوسط على غلافه الخلفي صورة رجل يعزف بالمزمار... وص (49) صور لآلات موسيقية مختلفة ومتعددة مع أسماءها باللغة الإنجليزية وصور لرجال يعزفون على آلات مختلفة، وفرقة موسيقية بلباس وأشكال أولئك الهيبيين المتهتكين الذين تمتلئ بأمثالهم ديار الغرب.

وليس ذلك مقتصرًا على كتب الإنجليزي بل والعربي والرياضيات وغيرها..

فالرياضيات في المراحل الإبتدائية يستخدمون فيها ضمن رسوماتهم التعليمية صور الأدوات الموسيقية المحرمة كالطبل والمزمار ليغرسوا حبها في نفوس الذرية ولتشربها قلوبهم وتعتادها فلا تنكرها بعد ذلك ..

(1) لتعلم أننا عندما نقول أن لهؤلاء القوم دين آخر غير ديننا.. فإننا لا نقول ذلك شططا ولا سفها ولا تهورا.

(2) هذا ناهيك عن الموسيقى غير المنهجية، تلك التي تكون دوما في الطابور عند تحية العلم وفي الإذاعة المدرسية وفي حفلاتهم ومناسباتهم وهلكاتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت