فهرس الكتاب
فشكسبير وماجلان وفاسكو داجاما وغيرهم يدرسون كأبطال وشخصيات هامة في كتب الإنجليزي بل والعربي والتاريخ والجغرافيا، ولهم قصص تذكر وتكرر وتدرس في هذه المواد وغيرها.. ويزيد ذلك ويتضاعف في المرحلة الثانوية والقسم الأدبي خاصة.. ويصورونهم على أنهم أعلام قدّموا خدمات جليلة وعظيمة للعالم، وراجع كتب التاريخ والجغرافيا فإن هذا موجود بها بكثرة...
يقول محمد قطب في كتابه (واقعنا المعاصر) ص (189) :
(حين أتم فاسكو داجاما رحلته بمعونة ابن ماجد، قال قولته الشهيرة المفصحة عن الهدف الحقيقى للرحلة، الذي نتغافل نحن عنه حين ندرس الرحلة لأبنائنا بتأثير الغزو الفكري .. ونزعم لطلابنا أنها كانت رحلة"علمية"! قال: الآن طوقنا رقبة الإسلام، ولم يبق إلا جذب الحبل فيختنق ويموت!!
رحلة صليبية واضحة الأهداف.
ومثلها كل الرحلات الأخرى التي قام بها الصليبيون في العالم الإسلامي، يدرسون مداخله ومخارجه، ويرجعون إلى حكوماتهم ليدلوها على طريقة التسلل إلى بلاد المسلمين، وأشهرها رحلة ماجلان، التي كان هدفها الإستيلاء على الأرض الإسلامية في الفلبين وإخضاعها لحكم الصليبيين، والتي ندرسها لأبنائنا كذلك على أنها من أعظم الرحلات"العلمية"الاستكشافية في التاريخ (1) !
أما أنها استكشافية فنعم ! وأما أنها"علمية".. فليس شيء أشد من ذلك تزويرا في التاريخ .
(1) كتب ماجلان إلى البابا عدة مرات يطلب الإذن له بإعداد رحلة إلى الفلبين لإخضاع"الكفار"أي المسلمين لحكم الصليب، وأخيرًا أذن له البابا فقام برحلته"العلمية الاستكشافية"!! ولما حاول رفع الصليب على الأرض الإسلامية قتله المسمون. ونحن ندرس لأبنائنا أن"المتبربرين"قتلوه، لأنهم لم يقدروا قيمة الرحلة الاستكشافية العظيمة.) أهـ من المرجع أعلاه.