يقول رحمه الله تعالى في الفتاوى السعدية وهو يتكلم عن العراق والبحرين وما حواليها من البلاد الواقعة تحت سيطرة الإستعمار البريطاني وتفصيل القول في دار الإسلام ودار الكفر وانقسام الأخيرة إلى بلاد حرب واضطهاد، وبلاد عهد وهدنه وأمان، وأن هذه البلاد المستعمرة من قبيل القسم الأخير، وذكر جواز السفر إليها للإتجار وغيره مادام المسلم قادرًا على إظهار دينه.. ثم قال:
"ولكن من أعظم الأخطار الإقامة مع العائلة هناك، وإدخالهم في المدارس التي لا يخرج منها أحد إلا وهو مختل العقيدة إلا ما شاء الله"أ.هـ. (1) .
هذا هو قول الشيخ السعدي السلفي علامة القصيم في زمانه.. واضح كالشمس في شأن هذه المدارس .. فماذا بقي عند المخالف؟؟
* بعد ذلك كله نختم فنقول إن قضية نصر الدين .. وإقامة دين الله عز وجل قضية قد بينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن بيان في هديه وسيرته .. فليس لنا أن نُخضعها لأهوائنا وأمزجتنا ..
فالله عز وجل هو رب هذا الدين .. وهو سبحانه قادر على أن ينصره دون رجال ..
ولكن: { ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم } .
وقد قال سبحانه في السورة نفسها عن أهل الباطل: {ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم }
وقال {وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين ءامنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين، وليمحص الله الذين ءامنوا ويمحق الكافرين، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} .
(1) 16) راجع كلامه وفتواه المفصلة ص 96 من الفتاوى السعدية.