الصفحة 285 من 338

فما على المؤمنين الذين يتحرقون لنصرة هذا الدين إلا أن يثبتوا على ماكان عليه رسول الله وأصحابه ويسلكو طريق الأنبياء والمرسلين ؛ الذي من أهم خصائصه وأظهر مميزاته قضية الولاء والبراء.. الولاء للمؤمنين والبراءة ممن حاد الله ورسوله، وإظهار هذه البراءة وإبداء العداوه لأعداء الله ومعبوداتهم الباطلة؛ وهذا دين جميع المرسلين وملة أبينا إبراهيم وطريق دعوة رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.. وهذه الطريق المستقيمة لا تجتمع مع متابعة من حاد الله ورسوله والتعلق بأنظمته وأوضاعه والرضى بباطله ومناهجه ومنكراته.. كلا، فهما طريقان متعارضان متناقضان لا يمكن أن يلتقيان أبدًا إلا بانحراف أحداهما إلى الآخر.. والثبات على هذا الطريق وعدم الإنحراف عنه إلى تلك السبل والطرق المعوجة سبب عظيم من أسباب نصر الدين..

وليس كما يزعم المخالف أن نصر الدين يتأتى من هذه المدارس وأمثالها من مؤسسات الطواغيت الفاسدة.. بل هذا المدارس هي في الحقيقة كما تبين لك فيما سلف من أكبر أسباب تأخر المسلمين وتردّيهم وتقهقرهم وتأخر النصر عنهم بفساد إجيالهم وانحرافها وردة كثير منهم.. وعدم وجود جيل اسلامي مستنير متبصر بمنهاج الأنبياء والمرسلين مستبين لسبيل المجرمين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت