( أن الاستعمار"انجلترا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وروسيا"لم يخرج حتى أقام في كل إقليم حكومة تابعة له من أهالي البلاد ممن يطيع أمرهم ) أهـ.
إذًا فالقضية لم تكن ـ كما زعم في شبهته ـ شطارة من الهندوس والسيك واستغلالًا منهم للمدارس التي اعتزلها المسلمون على حد زعمه... وإنما كان ذلك بتخطيط وتدبير المستعمر نفسه..
ثم قال في الصفحة نفسها وبالحرف الواحد: ( عمد الكفار إلى تغيير مناهج التعليم لأخراج أجيال جديدة تؤمن بالمفهوم الغربي للحياة، وتعادي العقيدة والنهج والشريعة الإسلامية ) .
إذا فمدارس المستعمر لا تدرس الطب وحده ولا الهندسة وحدها، هكذا خدمة لسواد عيون الشعوب المستعمَرة، وإنما لدسّ السم في الدسم ؛ لإفساد الشعوب وإخراج أجيال مسحورة مبهورة بالمستعمر وثقافته وعاداته وشرائعه ؛ تواليه وتعادي عقيدتها ودينها ..
فلماذا كتم الشيخ هذه الفائدة المهمة ولم يذكرها حين طرح شبهته تلك على مسامع أولئك الشباب..؟؟
وقال ص 14:"ولكن هذا الإستعمار لم يخرج من بلاد المسلمين وأقاليمهم إلا بعد أن ترك واقعا مغايرا للدين"فعدّد أمورًا يتمثل فيها هذا الواقع المغاير اللدين.. منها ما قاله ص16:"نظام تربوي يخرِّج أشباه المتعلمين الذين لا يمكن الاعتماد عليهم في دين أو دنيا..) أهـ."
فإن هذا كاف في رد شبهته تلك وإبطالها..
إذ كيف لمن لا يُعَتَمد عليه في دين أو دنيا أن يقيم دولة خلافة !!ويمُسك زمام حكم الله ؟؟ إلا أن يكون الحكم الذي يتطلع إليه الشيخ كواقع هذه الحكومات!!!