الصفحة 3 من 338

وكل مسلم راع ومسؤول عن ذريته والواجب في ظل غياب الدولة المسلمة التي تهيء التعليم الإسلامي النقي للمسلم أن تجتمع كل طائفة من المسلمين وتقوم بتوفير البدائل لأبنائها، وعليهم إن أرادوا نجاح ذلك ورضى الرب أن لا يحرصوا على جعلها رسمية أو يطمعوا باعتراف جامعات أو حكومات الطواغيت بمدارسهم هذه التي غالبا ستأخذ طابعا متواضعا وحجما صغيرا .. ولتبدأ بنظام الكتاتيب الذي يركز فيها على تحفيظ القرآن الكريم وتعليم الكتابة والقراءة ؛ ويمكن متابعة الطلاب بعد ذلك والتفرع لتعليمهم كل بحسب ميوله وتطلعاته بحسب الإمكانات النظيفة المتاحة لوالده في هذه الظروف .

فإن أمكن تطوير ذلك والتوسع به في بعض الظروف والبلاد على هيئة مدارس أو معاهد أهلية لا سلطان للدولة عليها وعلى مناهجها كما هو حاصل في الباكستان واليمن ونحوها فبها ونعمنت ؛ وإلا فكل مسلم مسؤول عن ذراريه فليتعاضد هو وبعض إخوانه وليتعاونوا على رعاية وتعليم أولادهم ومتابعة ذلك بحسب الامكانات المتيسرة إلى أن يفتح الله على المسلمين ويهيء لهم دار إسلام ترعاهم وترعى أبناءهم ..

وهذا هو البديل لكل صادق ما دامت دولة الإسلام لم تقم بعد ولم يجد المسلم الموحد ملاذا يهاجر إليه ..

أما من يمدون أعينهم إلى زهرة الحياة الدنيا؛ فأعلم جيدا أنه لن يروق لهم ولن يرضيهم .. ولا يحزنني هذا كثيرا فليس لهم خططت هذه الورقات ..

وقد أثبتت الأحداث التي ينشر في خضمها هذا الكتاب أن هذه الدعوة التي دعونا إليها فيه؛ليست دعوة سطحية ساذجة كما يروق لكثير من المتعالمين والمتفيقهين اليوم نعتها ..

فها هي أمريكا الصليبية وأذنابها من طواغيت العرب والعجم يكيدون لهذه المدارس التي دعونا هنا لإيجاد مثيلاتها بعد أن عرفوا خطرها وأثرها في إنشاء وإعداد جيل إسلامي متميز ..

فبدأت اليمن تحت أوامر أمريكا بإلغاء المدارس والمعاهد الدينية الأهلية هناك وأجبرتها على الخضوع للدولة ومناهجها ورقابتها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت