("إخباره صلى الله عليه وسلم بكثرة المدارس العصرية"(فصل) وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى هذه المدارس وانتشارها وكثرة المتعلمين فيها مع جهلهم بالدين. كما في حديث ابن مسعود قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير.. إلى أن قال:"إذا كثر قراؤكم وقلت علماؤكم وفي رواية فقهاؤكم"الحديث..فما كثرت القراء إلا بسبب هذه المدارس التي انتشرت بسبب الاستعمار ثم المتخرجون منها قراء جهلة عالمون بالدنيا جاهلون بالاخرة، عارفون ما يلزم لإصلاح دنياهم، جاهلون بما يجب عليهم معرفته في إصلاح دينهم وبهم صارت الدنيا كثيرة القراء قليلة الفقهاء كما قال (ص) "أ هـ. من الكتاب نفسه."
-ويقول محمد إقبال:"إياك أن تكون آمنًا من العلم الذي تدرسه فإنه يستطيع أن يقتل روح أمة بأسرها.. إن التعليم هو الحامض الذي يذيب شخصية الكائن الحي ثم يكونها كما يشاء، إن هذا الحامض هو أشد قوة وتأثيرًا من أية مادة كيميائية، هو الذي يستطيع أن يحول جيلا شامخا إلى كومة تراب .."
ويقول أيضا:"أشكو إليك يارب ولاة التعليم الحديث، إنهم يربون فراخ الصقور تربية بغاث الطيور (1) ، وأشبال الأسود تربية الخروف". أهـ.
(1) 34) هي الطيور التي تصاد ولا تصطاد.