الصفحة 325 من 338

-ويقول أحمد بن محمد بن الصديق الغماري الحسني:

(فصل) ( وهذه المدارس هي أخطر خطر على الإسلام وأعظم ضرر على أهله فإنها السبب الوحيد في القضاء على الدين وانتزاعه من الشباب المتعلم فيها والمتخرج منها، وفساد أخلاقهم وكفرهم وإلحادهم، فإن الكفار لعنهم الله بعد تفكير طويل في أسباب القضاء على الإسلام وتجارب دامت أكثر من خمسمائة سنة لم يجدوا لذلك وسيلة أنجح ولا طريقًا أقرب من هذه المدارس ولذلك وجهوا عنايتهم إليها وإلى الإكثار منها في كل قطر استعمروه لأجل القضاء على الإسلام بعد أن عقدوا عدة مؤتمرات كما هو مفصل في كتاب"الغارة على العالم الإسلامي"وكتاب"المستشرقون"وهما كتابان ينبغي لكل مسلم مغرور بالاستعمار مفتون بحضارة الإفرنج أن يقرأهما حتى يكون على بصيرة من مقاصد المستعمرين ويتحقق من الغاية المقصودة لهم من حرصهم على تعليم أولاد المسلمين ولا سيما البنات، فقد صرحوا لعنهم الله بأن البنت المسلمة إذا تعلمت اللغة الأفرنجية فإنها ستتخلق بأخلاق الإفرنج وتتشبع بروح الإفرنج بسبب التعليم أولًا ثم بما تقرأه من المجلات والجرائد والكتب الإفرنجية وبذلك تضعف فيها الروح الإسلامية والتعاليم الدينية، ثم تكون هي وحدها مدرسة إذا صارت أمًا تربي أولادها على الروح الإفرنجية فينشؤون بعيدين عن الدين جاهلين به، وبذلك يقع انسلاخهم عن الدين ومروقهم من الإسلام ؛ وقد جاءتهم المدارس بالنتيجة المرغوبة لهم(1) ..) أ هـ.

وقال في موضع آخر ص 64:

(1) 44) ص 65 من كتاب ( الاختراعات العصرية ) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت