الصفحة 53 من 338

قال سهل بن عبد الله: كنت ابن ثلاث سنين، وأنا أقوم بالليل أنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار، فقال لي خالي يومًا: ألا تذكر اللَّه الذي خلقك؟ قلت: كيف أذكره؟ قال: قل بقلبك ثلاث مرات من غير أن تحرك لسانك: اللَّه معي، اللَّه ناظر إلي، اللَّه شاهدي، فقلت ذلك، فوقع في قلبي حلاوته، فلما كان بعد سنه، قال لي خالي: احفظ ما علمتك. ودم عليه إلى أن تدخل قبرك، فلم أزل على ذلك سنين، فوجدت له حلاوة في سري، ثم قال لي خالي: يا سهل من كان اللَّه معه وهو ناظر إليه وشاهد عليه هل يغضبه؟؟ إياك والمعصية. ومضيت إلى المكتب، وحفظت القرآن، وأنا ابن ست سنين أو سبع، ثم كنت أصوم الدهر (1) ، وقوتي من خبر الشعير، ثم بعد ذلك كنت أقوم الليل كله.) أ هـ. باختصار يسير.

(1) صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما:"ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ؟ لكنى أصلي وأنام، وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني". وقال صلى الله عليه وسلم:"من صام الدهر لا صام ولا أفطر"رواه الإمام أحمد وغيره بإسناد صحيح.

على كل حال فقد يكون المقصود هنا كما كان يعني به كثير من السلف ؛ صيام نبي اللَّه داود المشروع ؛ فقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بصيام الدهر وكان يصوم يوما ويترك يوما ولا يسرد الصيام سردا دون انقطاع فهذا هو المنهي عنه في الأحاديث..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت