فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 432

ومن لطيف صنع الله عز وجل لهم فيه اعتناء كريم منه سبحانه بحرمه الأمين أن قبائل من اليمن تعرف بالسرو وهم أهل جبال حصينة باليمن تعرف بالسراة كأنها مضافة لسراة الرجال على ما أخبرني به فقيه من أهل اليمن يعرف بابن أبي الصيف فاشتق الناس لهم هذا الاسم المذكور من اسم بلادهم وهم قبائل شتى كبجيلة وسواها يستعدون للوصول إلى هذه البلدة المباركة قبل حلولها بعشرة أيام فيجمعون بين النية في العمرة وميرة البلد بضروب من الأطعمة كالحنطة وسائر الحبوب إلى اللوبياء إلى ما دونها ويجلبون السمن والعسل والزبيب واللوز فتجمع ميرتهم بين الطعام والإدام والفاكهة ويصلون في آلاف من العدد رجالا وجمالا موقرة بجميع ما ذكر فيرغدون معايش أهل البلد والمجاورين يه يتقوتون ويدخرون وترخص الأسعار وتعم المرافق فيعد منها الناس ما يكفيهم لعامهم إلى ميرة أخرى ولولا هذه الميرة لكان أهل مكة في شظف من العيش.

من العجب في أمر هؤلاء المائرين أنهم لا يبيعون من جميع ما ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت