فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 432

من سوء الاتفاقات المستعاذ بالله من شرها أنه صحبنا في طريقنا إلى عكة من دمشق رجل مغربي من بونة عمل بجاية كان أسيرا فتخلص على يدي أبي الدر المذكور وبقى في جملة صبيإنه فوصل في قافلته إلى عكة وكان قد صحب النصارى وتخلق بكثير من أخلاقهم فما زال الشيطان يستهويه ويغريه إلى أن نبذ دين الإسلام فكفر وتنصر مدة مقامنا بصور. فانصرفنا إلى عكة وأعلمنا بخبره وهو بها قد بطس1 ورجس وقد عقد الزنار واستعجل النار وحقت عليه كلمة العذاب وتأهب لسوء الحساب وسحيق المآب، نسال الله عز وجل أن يثبتنا بالقول الثابت في الدنيا والآخرة ولا يعدل بنا عن الملة الحنيفية وأن يتوفانا مسلمين بفضله ورحمته.

1 بطس: عمد، معربة عن الإسبانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت