فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 432

وفي ضحوة يوم السبت الثامن لمحرم المذكور والحادي والعشرين من شهر إبريل كان رحيلنا من المدينة المكرمة إلى العراق قرب الله لنا المرام وسهل علينا السبيل واسصحبنا منها لماء الثلاثة أيام فنزلنا يوم الإثنين ثالث يوم رحيلنا المذكور بوادي العروس فتزود الناس منها الماء يحرفون عليه في الأرض بئرا فينبع منها ماء عذب معين يروى الأمة التي لا يحصى لها عدد من هذه المحلة مع جمالها التي تنيف على عددها ولله القدرة سبحانه.

وصعدنا من وادي العروس إلى أرض نجد وخلفنا تهامة وراءنا ومشينا في بسيطة من الأرض ينحسر الطرف دون ادناها ولا يبلغ مداها وتنسمنا نسيم نجد وهواءها المضروب به المثل فانتشعت النفوس والاجسام ببرد نسيمه وصحة هوائه ونزلنا يوم الثلاثاء رابع يوم رحيلنا على ماء يعرف بماء العسيلة ثم نزلنا يوم الأربعاء خامس يوم رحيلنا بموضع يعرف بالنقرة وفيها آبار ومصانع كالصهاريج العظام وجدنا أحد ها مملوءا بماء المطر فعم جميع المحلة ولم ينضب على كثرة المحلة واستماحتها.

وصفة مراحل هذا الأمير بالحاج أن يسرى من نصف الليالي إلى ضحية ثم ينزل إلى أول الظهر ثم يرحل وينزل مع العشاء الآخرة ثم يقوم نصف الليل هذا دأبه.

ونزلنا ليلة الخميس الثالث عشر لمحرم وسادس يوم رحيلنا على ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت