فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 432

ومن عجيب ما شاهدناه في أمر الدعوة المؤمنية الموحدية وانتشار كلمتها بهذه البلاد واستشعار أهلها لملكتها أن أكثر اهللها منهم بل الكل منهم يرمزون بذل رمزا خفيا حتى يؤدى ذلك بهم إلى التصريح وينسبون ذلك لآثار حدثا نية وقعت بأيدي بعضهم انذرت باشياء من الكوائن فعاينوها صحيحة.

فمن بعض الآثار المؤذنة بذلك عندهم أن بين جامع ابن طولون والقاهرة برجين مقتربين عتقى البناء على أحدهما تمثال ناظر إلى المشرق فكانوا يرون أن أحدهما إذا سقط أنذر بغلبة أهل الجهة التي كان ناظرا إليها على ديار مصر وسواها. وكان من الاتفاق العجيب أن وقع التمثال الناظر إلى المشرق فتلا وقوعه استيلاء الغز2 على الددولة العبيدية وتملكهم ديار مصر وسائر البلاد. وهم الآن متوقعون سقوط التمثال

2 الغز: جنس من الترك، ويريد صلاح الدين وجيشه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت