فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 432

ومن اشنع ما شاهدناه من ذلك خروج شرذمة من مردة أعوان الزكاة في أيديهم المسال الطوال ذوات الأنصبة1 فيصعدون إلى المراكب استكشافا لما فيها فلا يتركون عكما ولا غرارة2 إلا ويتخللو نها بتلك المسال المعلونة مخافة أن يكون في تلك الغرارة أو العكم اللذين لا يحتويان سوى الزاد شيء غيب عليه من بضاعة أو مال وهذا اقبح ما يؤثر في الأحاديث الملعنة وقد نهى الله عن التجسس فكيف عن الكشف لما يرجى بستر الصون دونه من حال لا يريد صاحبها أن يطلع عليها اما استحقارا أو استنفاسا دون بخل بواجب يلزمه والله الأخذ على أيدي هؤلاء الظلمة بيد هذا السلطان العادل وتوفيقه أن شاء الله.

1 الأنصبة: الواحد نصاب: المقبض.

2 العكم: ما يجمع ويشد به من ثوب أو سواه. والغرارة: الجوالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت