فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 432

ولأهل دمشق وغيرها من هذه البلاد في جنائزهم رتبة1 عجيبة وذلك أنهم يمشون إمام الجنازة بقراء يقرءون القرآن بأصوات شجية وتلاحين مبكية تكاد تنخلع لها النفوس شجوا وحنانا يرفعون أصواتهم بها فتتلقى الآذان بأدمع الأجفان وجنائزهم يصلى عليها في الجامع قبالة المقصورة فلا بد لكل جنازة من الجامع فإذا انتهوا إلى بابه قطعوا القراءة ودخلوا إلى موضع الصلاة عليها إلا إن يكون الميت من أئمة الجامع أو من سدنته فإن الحالة المميزة له في ذلك أن يدخلوه بالقراءة إلى موضع الصلاة عليه. وربما اجتمعوا للعزاء بالبلاط الغربي من الصحن بإزاء باب البريد فيصلون افرادا أفرادا ويجلسون وأمامهم ربعات من القرآن يقرءونها ونقباء الجنائز يرفعون اصواتهم بالنداء لكل واصل للعزاء من محتشمي البلدة وأعيانهم ويحلونهم بخططهم2 الهائلة التي قد وضعوها لكل واحد منهم بالإضافة إلى الدين فتسمع ما شئت من صدر الدين أو شمسه أو بدره أو نجمه أو زينه أو بهائه أو جماله أو مجده أو

1 أراد بالرتبة عادة من الاحتفال.

2 الخطط: أراد بها ألقاب الشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت