فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 432

ثم يرجع القول إلى استيفاء حال النفر عشية الوقفة المذكورة بعرفات وذلك أن الناس نفروا منها بعد غروب الشمس كماتقدم الذكر فوصلوا مزدلفة مع العشاء الآخرة فجمعوا بها بين العشاءين حسبما جرت به سنة النبي صلى الله عليه وسلم واتقد المشعر الحرام تلك الليلة كلها مشاعيل من الشمع المسرج وأما مسجده المذكور فعاد كله نورا فيخيل للناظر إليه أن كواكب السماءكلها نزلت به

وعلى هذه الصفة كان جبل الرحمة ومسجده ليلة الجمعة لأن هؤلاء الأعاجم الخراسانيين وسواهم من العراقيين أعظم الناس همة في استجلاب هذا الشمع والاستكثار منه اضاءة لهذه المشاهد الكريمة وعلى هذه الصفة عاد الحرم بهم مدة مقامهم فيه فيدخل منهم كل إنسان بشمعة في يده وأكثر ما يقصدون بذلك حطيم الإمام الحنفي لأنهم على مذهبه وشاهدنا منه شمعا عظيما احضر تنوء الشمعة منه بالعصبة كأنه السرو وضع إمام الحنفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت