فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 432

وما منها جامع من الجوامع ولا مسجد من المساجد ولا روضة من الروضات المبنية على القبور ولا محرس من المحارس ولا مدرسة من المدارس إلا وفضل السلطان يعم جميع من ياوى إليها ويلزم السكنى فيها تهون عليه في ذلك نفقات بيوت الأموال.

ومن مآثره الكريمة المعربة عن اعتنائه بأمور المسلمين كافة إنه أمر بعمارة محاضر1 ألزمها معلمين لكتاب الله عز وجل يعلمون أبناء الفقراء والأيتام خاصة وتجرى عليهم الجراية الكافية لهم.

ومن مفاخر هذا السلطان واثاره الباقية المنفعة للمسلمين القناطر التي شرع في بنائها بغربي مصر وعلى مقدار سبعة أميال منها بعد رصيف ابتدئ به من حيز النيل بإزاء مصر كأنه جبل ممدود على الأرض تسير فيه مقدار ستة أميال حتى يتصل بالقنطرة المذكورة وهي نحو الأربعين قوسا من أكبر ما يكون من قسى القناطر والقنطرة متصلة بالصحراء التي يفضى منها إلى الاسكندرية، له في ذك تدبير عجيب من تدابير الملوك الحزمة اعدادا لحادثة تطرا من عدو يدهم جهة ثغر الإسكندرية عند فيض النيل وانغمار الأرض به وامتناع سلوك العساكر بسببه فاعد ذلك مسلكا في كل وقت أن احتيج إلى ذلك والله يدفع عن حوزة المسلمين كل متوقع ومحذور بمنه.

1 المحاضر: المدارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت