فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 432

وببلاد هذا الصعيد المعترضة في الطريق للحجاج والمسافرين كاخميم وقوص ومنيه ابن الحصيب من التعرض لمراكب المسافرين وتكشفها والبحث عنها وإدخال الايدي إلى اوساط التجار فحصا عما تأبطوه أو احتضنوه من دراهم أو دنانير ما يقبح سماعه وتستشنع الاحدوثة عنه كل ذلك برسم الزكاة دون مراعاة لمحلها أو ما يدرك النصاب منها حسبما ذكرناه في ذكر الإسكندرية من هذا المكتوب. وربما الزموهم الإيمان على ما بأيديهم وهل عندهم غير ذلك ويحضرون كتاب الله العزيز يقع اليمين عليه فيقف الحجاج بين أيدي هؤلاء المتناولين لها مواقف خزى ومهانة تذكرهم أيام المكوس. وهذا أمر يقع القطع على أن صلاح الدين لا يعرفه ولو عرفه لامر بقطعه كما أمر بقطع ما هو أعظم منه ولجاهد المتنأول له فان جهادهم من الواجبات لما يصدر عنهم من التعسف وعسير الأرهاق وسوء المعاملة مع غرباء انقطعوا إلى الله عز وجل وخرجوا مهاجرين إلى حرمه الامين، ولو شاء الله لكانت هذه الخطة مندوحة في اقتضاء الزكاة على أجمل الوجوه من ذوي البضائع في التجارات مع مراعاة رأس كل حول الذي هو محل الزكاة وبتجنب اعتراض الغرباء المنقطعين ممن تجب الزكاة له لا عليه وكان يحافظ على جانب هذا السلطان العادل الذي قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت