فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 432

هي قاعدة مدن الإفرنج بالشام ومحط الجواري المنشآت في البحر كالأعلام1 مرقأ كل سفينة والمشبهة في عظمها بالقسطنطينة مجتمع السفن والرفاق ومتلقى تجار المسلمين والنصارى من جميع الافاق سككها وشوراعها تغص بالزحام وتضيق فيها مواطئ الأقدام تستعر كفرا وطغيانا وتفور خنازير وصلبانا زفرة قذرة مملوءة كلها رجسا وعذرة. انتزعها الإفرنج من أيدي المسلمين في العشر الأول من المائة السادسة فبكى لها الإسلام ملء جفوته كانت أحد شجونه فعادت مساجدها كنائس وصوامعها مضارب للنواقس وطهر الله من مسجدها الجامع بقعة بقيت بأيدي المسلمين مسجدا صغيرا يجتمع الغرباء منهم فيه لاقامة فريضة الصلاة وعند محرابه قبر صالح النبي صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء فحرس الله هذه البقعة من رجس الكفرة ببركة هذا القبر المقدس.

وفي شرقي البلدة العين المعروفة بعين البقر وهي التي أخرج الله منها البقر لادم صلى الله عليه وسلم والمهبط لهذه العين على ادراج وطية وعليها مسجد بقي محرابه على حاله ووضع الإفرنج في شرقيه محرابا لهم فالمسلم

1 انظر سورة الرحمن، الآية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت