وسواء كانت الجاهلية - في المعسكر الرأسمالي - تعيش الفردية الجانحة ، أو كانت - في المجتمعات - الاشتراكية قبل انهيار الشيوعية - تعيش الجماعية الطاغية ، ففي كلتا الحالتين لا تتفق مصالح الفرد والمجتمع .. ولا يصطلحان !
في الأمم التي تعيش الفردية الجانحة يصور المجتمع على أنه الطاغية الجبار ، الذي يريد أن يكبت كيان الفرد ، ويخضعه لمصلحته هو على حساب مصلحة الفرد ، ويفرض عليه من القيود ما يتعارض مع حريته الشخصية ومع نموه الحر .. ويوجه الفرد دائما إلى التمرد على تلك القيود ( التي تتمثل فيها في الواقع الثوابت المتعلقة بالقيم الأخلاقية والدين والزواج والأسرة ) بينما تمارس الرأسمالية حريتها كاملة في الطغيان والاستغلال والاستعباد ، دون أن يجرؤ أحد على الحد من سلطانها الطغياني !!