إنما الذي ينقذهم هو هذا المنهج المتكامل الذي ذكرناه .. أي العودة إلى الإسلام الحقيقي، عقيدة وشريعة وأخلاقا وممارسة في عالم الواقع، وإن الذي تكفل بإنقاذهم مما هم فيه إن اتبعوا ذلك المنهج هو رب العالمين نفسه لا أحد من الأحزاب ولا الجماعات، وإنما البشر أدوات لتنفيذ وعد الله:
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) (1) .
حينما نكتب عن"التربية الإسلامية"فمن الطبيعي أن نركز على العقيدة الإسلامية، وعلى الوجدان الديني باعتبار أنه الأساس الذي تقوم عليه التربية الإسلامية. وعندئذ يظن العلمانيون، بل بعض المسلمين أنفسهم، أن التربية الإسلامية محصورة في هذا الجانب، وأنها توازي ما يسمى"التربية الدينية"في كتابات الغربيين التربوية. ومن ثم ينظرون إليها على أنها جزء من التربية المطلوبة (لمن أراد أن يطلبها!) ولكنها ليست هي التربية المنشودة! وإنما هذه يبحث عنها في مصادر أخرى غير الإسلام!
(1) سورة النور [55] .