الصفحة 180 من 194

ولن تكون مهمتهم سهلة من جانبين: الانبهار بما عند الغرب، الذي يصل إلى حد الفتنة، وبعد المسلمين في واقعهم المعاصر عن حقيقة الإسلام.

ولكنه جهاد .. يبذلون فيه جهدهم ويتطلعون إلى الأجر عند الله .. ولا يخذّلهم أن يروا إعراض المعرضين، ولا سخرية المستعبَدين للغرب، الذين لا يطيقون مجرد الحديث عن الإسلام!

(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (1) .

نواجه في عملية التأصيل الإسلامي في الدراسات النفسية عدة قضايا وافدة من الغرب، لا بد من بحثها، وبيان موقفنا منها، لأنها تغزو أفكارنا، وتؤثر تأثيرا كبيرا في طلابنا الذين يدرسون العلوم النفسية على طريقة الغرب، وإن كان الذين يدرسون لهم ينطقون بالعربية، ويحملون أسماء إسلامية!

وقضية الموضوعية في الدراسات النفسية، وقضية الأبحاث التجريبية قد تكونان من أشد الوافدات تأثيرا على الدارسين في المجالات النفسية، بالإضافة إلى علم النفس التحليلي والمفاهيم التي يقدمها في علم النفس.

تقوم دعوى الموضوعية في الدراسات النفسية على أساس أن معظم أبحاث علم النفس اليوم قد أصبحت تجريبية، تجري في المعمل، ويقوم الباحثون بتحليل النتائج تحليلا"علميا"فلا يكون لهم فيها موقف ذاتي. إنما تفرض التجارب نتائجها بنفسها، ودور الباحث محصور في بيان النتائج المستخلصة بعد إجراء التحليلات العلمية على التجربة، وعمل الإحصائيات اللازمة التي تبين مدى مصداقيتها ..

وهذا المنهج في الدراسات النفسية - على كل ما يقدم من معونة للدراسين، وخاصة في مجال التعليم، وفي مجال تعليم الصغار على الأخص - مملوء بالثغرات التي يجب أن يتجنبها التصيل الإسلامي.

(1) سورة آل عمران [139] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت