الصفحة 7 من 194

ولا يدفعنا الوهم أن نظن أن آثار هذا التحول ستطرق أبوابنا صباح الغد ! فما زال بين جموع الناس في الغرب وبين إدراك هذه الحقائق فجوة لا يعلم مداها إلا الله . وما زال بين الغرب الصليبي وبين الإسلام من العداء التقليدي ما تحتاج إزالته إلى جهود لا يعلم مداها إلا الله ..

ولكن تبقى الدلالة واضحة بالنسبة للمستقبل ..

المستقبل للإسلام ..

ومقتضى ذلك أن ندرك أن التأصيل الإسلامي للمعرفة - في جميع مجالاتها - ليس حاجة للمسلمين وحدهم في واقعهم المعاصر ، إنما هو أمر لازم للبشرية كلها ، ليخرجها من الظلمات إلى النور .

( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ(1) وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (2) .

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وممن يهتدون بكتابك إلى الصراط المستقيم .

محمد قطب

من المعلوم عند المؤرخين والمفكرين الأوربيين أن الدين الذي اعتنقته أوربا لم يكن هو الدين الذي جاء به المسيح عليه السلام ، إنما هو الدين الذي نشره بولس في أرجاء الغرب ، وإن كان قد نسبه إلى المسيح !

استمع إلى المؤرخ الإنجليزي"ويلز"حين يقول:

(1) أي أنهم اختلفوا فبعث الله النبيين ..

(2) سورة البقرة [ 213 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت