"ونظام الإقطاع عبارة عن أسلوب من الإنتاج ، الصفة المميزة له هي التبعية الدائمة serfdom ويعرفونه بأنه نظام في ظله يلتزم المنتج المباشر نحو سيده أو مولاه بأداء مطالب اقتصادية معينة ، سواء أكانت تلك المطالب تؤدي على هيئة خدمات يقوم بها ، أم على شكل مدفوعات"أو استحقاقات"يؤديها نقدًا أو عينًا . ولتوضيح ذلك نقول: إن المجتمع الإقطاعي كان ينقسم إلى طبقتين: الأولى وتشمل ملاك الأبعاديات الإقطاعية . والثانية وتتكون من المزارعين على اختلاف مراتبهم ، فمنهم الفلاحون والعمال الزراعيون والعبيد ، وإن كان عدد الآخرين ظل يتناقص باطراد وسرعة . فهؤلاء الفلاحون ، أي المنتجون المباشرون ، لهم الحق في حيازة مساحة من الأرض يعتمدون عليها بوسائلهم في كسب معاشهم وإنتاج ما يلزمهم من أسباب العيش ، كما يمارسون في بيوتهم الصناعات البسيطة التي تتصل بالزراعة . ولكنهم مقابل ذلك يلزمون بأمور عدة مثل الخدمة الأسبوعية في أرض الشريف مع آلاتهم وماشيتهم ، والخدمة الإضافية في المواسم الزراعية ، وتقديم الهدايا في الأعياد والمناسبات الخاصة ، وعليهم كذلك أن يطحنوا غلالهم في المطاحن التي يقيمها الشريف وأن يعصروا كرومهم في معصرته …"
"وكان الشريف يمارس أمور الحكم والقضاء ، أي أنه يشرف على تنظيم الحياة الاجتماعية والسياسية بالنسبة إلى أهل منطقته ."