الصفحة 111 من 276

وعلى الرغم مما تكشف للناس من التزييف الواضح في نظريات فرويد الخاصة بالتفسير الجنسى للسلوك البشرى، ومن اعتماده في نظرياته على المرض والشواذ، وتعميم الملاحظات المستقاة من حالاتهم على الأصحاء و الأسوياء، فما زالت السموم التي بثها قائمة في مجالات كثيرة ن من بينها العيادات النفسية التي أشرنا اليها، ومن بينها الاعلانات التي يستخدم فيها الجنس و الاغراء، والتي تبثها وسائل الاعلام على مدار الساعة في كل الارض!

وحين توارى فرويد عن الساحة ـ أو عن مكان الصدارة في الساحة ـ فقد خلفته مدرسة أخرى لا تقل عنه سوءا في تصورها وتصويرها للانسان، وهي المدرسة السلوكية التي لها السيادة اليوم في الدراسات النفسية، التي تعتمد اعتمادا أساسيا على تجارب المعمل، ولكنها تستمد تجاربها أساسا من عالم الحيوان، ثم تجربها ـ بنجاح! على عالم الانسان!

كلتا النظرتين: نظرة فرويد ونظرة السلوكيين، تفسير جوانب من الإنسان، ولكنها لا تحيط به، ولا تستطيع أن تفسر المقامات العليا من النفس البشرية، التي لا تصل إليها

(جنسيات) فرويد، ولا تجارب السلوكيين). (نقلًا من كتاب التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية ـ للأستاذ محمد قطب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت