الصفحة 113 من 276

وهذا المفهوم لابد أن يتحدد على أساس ثابت في هذا التصور وهو: أن الإنسان السوي هو الأصل الذي يقوم عليه تفسير المرض، وأن ثبوت المرض النفسي لابد أن يقاس إلى الحالة الطبيعية للإنسان من الناحية النفسية.

بل إن التصور الإسلامي للنفس يؤكد أن الخلل النفسي هو ذاته سيكون دليلًا على التصور الطبيعي للإنسان.

وهذا المنطلق الذي ننطلق منه في تحديد المرض النفسي يعاكس تمامًا تفسير المرض النفسي عند الجاهلية.

إذ إن المرض النفسي عند أصحاب هذا التصور هو الأصل في التحديد.

وإن علم النفس الذي يتصوروه في مجموعه هو إطار عام لمجموع الأمراض النفسية في الإنسان.

ولذلك كان هذا المنطلق هو الامتداد العلماني لطبيعة الدراسة النفسية التي بدأها إبليس عند خلق آدم ..

حيث لم يلاحظ إبليس في البداية إلا ما تمناه في آدم وهو أنه أجوف فعلم أنه خلق لا يتمالك.

لذا سنعرض ـ فقط ـ لبعض الأمراض النفسية في إطار إثبات الأصل الذي نشأ فيه الخلل.

وبصفه عامه فان هذا الأصل هو التوازن وهو تفسير الصحه النفسية مما يلزم أن يكون الخلل في هذا التوازن هو تفسير المرض النفسى.

وكان القلق هو البدايه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت