فهرس الكتاب
وكان في هذا تخفيف من الصدمة ..
لأن المؤمنين تعودوا أن يتلقوا أخبار استشهاد ذويهم بالسؤال عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليطمأنوا عليه.
فيخفف هذا الاطمئنان من صدمتهم في ذويهم.
وها هو رسول الله يخبرها بنفسه فيخبرها بخبر الواحد تلو الآخر .. ولم يقل لها جملة واحدة لقد ماتوا جميعًا.
وكان لا يخبرها بالخبر التالي حتى تسترجع الله .. وكان هذا يعينها على الصبر.
ـ ومن أسس التعامل النفسي: قاعدة ذكر الميزة والعيب في الأشخاص، فقاعدة ذكر الميزة قائمة على اتباع ذكر هذه الميزة بمسؤلية الشخص عنها، مثلما كان بين الراهب والغلام في قصة أصحاب الأخدود. [1] إذ إن الراهب لما ذكر للغلام ميزته أتبعه بذكر المسؤلية التي تقع عليه باعتبار تلك الميزة. وهذا في الواقع حماية للإنسان من الغرور , لأن الإحساس
(1) [صحيح] وقد تقدم من حديث صهيب.