فهرس الكتاب
ومن جنة عدن في الأرض بدأ الانتشار في الأرض وهو المعنى الآخر للهبوط .. المختلف عليه.
و بذلك كانت المراعاة في انتقال آدم من الجنة إلى الأرض و اعتبار عدن التى على الأرض مرحلة وسط بين الحياة في الجنة التى في السماء و الحياة في الأرض بما فيها من مشقة و كدح.
وبمراجعة قصة الرميصاء امرأة أبى طلحة .. [1] يتبين كذلك مبدأ تفادي الصدمة، بل تخفيفها قدر المستطاع.
وكان تخفيف الصدمة قدر المستطاع مبدأ آخر يلازم مبدأ تفادي الصدمة ..
وكان من الأمثلة الرائعة لذلك هو قول رسول الله للصحابة في امرأة مات أبوها وأخوها وابنها وزوجها لا يخبرها أحد حتى أكون أنا أول من يخبرها.
(1) [صحيح] أخرجه أبو داود في (الجهاد / بـ فضل الغزو في البحر / ح 2490) من حديث أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ أُخْتُ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عِنْدَهُمْ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ: [رَأَيْتُ قَوْمًا مِمَّنْ يَرْكَبُ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ. قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ فَإِنَّكِ مِنْهُمْ قَالَتْ ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ قَالَ فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَغَزَا فِي الْبَحْرِ فَحَمَلَهَا مَعَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا فَمَاتَتْ] ، وقَالَ أَبُو دَاوُد الرُّمَيْصَاءُ أُخْتُ أُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ الرَّضَاعَةِ، وصححه الشيخ الألباني في (صحيح أبي داود / 2/ 472 / ح 2174) .