فهرس الكتاب
ناحية عملية و هى أن أحكام هذا المنهج مرتبطة بالأحكام التى بدأت بها الدعوة باعتبار أن مرحلة الإعداد هى البداية الطبيعية كما كانت في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
و ناحية شرعية و هى أن أحكام هذا المنهج نوافل و ليست فرائض إذ أن الفرائض تكليف عام لا يجوز فيه تخصيص مسلم داعية في مرحلة إعداد دون غيره من المسلمين.
وكون أن أحكام هذا المنهج ليست فرائض فإن لذلك قيمة تربوية و هى تحقق الرغبة الذاتية في الطاعة التى لا تقف عند حد التكاليف الشرعية المفروضة و هذا أمر مفترض في الدعاة.
لذا فإن النوافل هى السبب الشرعى الذى يتحقق به حب الله للعبد بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسى عن الله عز و جل:"ما تقرب إلى عبدى بشئ أحب إلى مما افترضته عليه، و لا يزال يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه. ." [1] و في حديث آخر الذى
(1) [صحيح] أخرجه البخاري في (الرقاق / بـ التواضع / ح 6502) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: [مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ] .