الصفحة 203 من 276

إِحدَى عَشْرَةَ رَكعَةٍ يُصَلِّي أَربعًا فَلا تَسْأَلْ عَلَى حسنِهنَّ وَطولِهنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَربعًا فَلا تَسْأَلْ عَلَى حسنِهنَّ وَطولِهنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثًا. فَقَالَتْ عَائشَةُ: فَقَلتُ يا رَسُولَ الله أَتَنَامُ قَبَلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يا عَائشَةُ إِنَّ عَينَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلبي". [1] "

حيث نجد في هذا الحديث طول الصلاة ليتم من خلالها تربية الداعية على الاستمرار.

-الاتزان النفسى:

و التهجد يحقق في الداعية صفة الاتزان النفسى في ظروف الاستضعاف التى قد تفقد الداعية تلك الصفة لأن الاستضعاف شعور بالضعف و قلة حيلة و هوان على الناس و هى أمور قد تحيط بالمستضعف فتدفعه إلى محاولة الإفلات من هذا الشعور و التخلص من هذا الحال فلا يتحرك بمقتضيات المرحلة بل يتصرف برغبة الإفلات و التخلص.

و لذلك كانت الصلاة هى التوجيه الأساسى لتحقيق صفة الاتزان لأن الصلاة هى التى تصب في كيان المستضعف الإحساس بذاته و مكانته في هذا الوجود فتتم معالجة الآثار الناشئة عن حال

(1) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (الجمعة / بـ قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل / ح 1147) ، ومسلم في (صلاة المسافرين وقصرها / بـ صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم / ح 738) من حديث عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت