علم النفس الاجتماعي (الذات و المجتمع)
إذا كان إنشاء المجتمع المسلم هو غاية الدعوة. فإن السعي نحو كمال النظرية الإسلامية في النفس لا بد أن يمتد إلى مرحلة علم النفس الاجتماعي ..
وإذا كانت الخلافة هي غاية المجتمع المسلم الناشئ عن الدعوة، فإن السعي نحو كمال النظرية الإسلامية في النفس لابد أن يمتد إلى مرحلة علم النفس الأممي.
وفي الابتداء نقرر أن الإنسان اجتماعي بطبعه، ودليل ذلك
السنن الاجتماعية التي يرتكز عليها هذا الطبع ومنها:
ـ الائتناس بالكثرة، والوحشة بالوحدة.
وفيها أن النفوس مجهولة علي وحشة التفرد وعلي الأنس بالرفيق
وفيها يراجع سنة الائتناس بالكثرة الداخلة تحت عنوان سنن التأثير و الاستجابة
(الفصل الخامس) .
و من هذه السنن تأثر الناس بأفعال بعضهم البعض، و في هذه السنة يقول ابن تيميه في كتاب الحسبة:"وما يحصل من الداعي بفعل الغير والنظير فكم من لم يرد خيرًا ولا شرًا حتى رأى غيره، ولا سيما إذا كان نظيره. ويفعل فعله، فإن الناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض. (الحسبة: ص155) ."