لأنها الولاية على كل الأجناس ... . كل القارات ... الذين يؤمنون، والذين لا يؤمنون، وبصورة إنسانية راقية .. يشعر فيها كل إنسان بأمنه وحقه ومكانته. رغم اختلاف الطبائع الفردية والجماعية والأممية.
ولان هذه الولاية تقتضي اختيار الجماعة التي تقوم على عملية إنشاء الولاية بدقة نفسية متناهية.
وبذلك تصبح عملية إنشاء الولاية الشرعية على البشر هي أوسع دراسة نفسية يتضمنها الكتاب، وخصوصًا في مرحلة نقل الولاية في مدتها الأولى من اليهود إلى المسلمين.
مما يعني تحديد الصفات الأساسية المانعة من القيام بالمهمة (اليهود) . وتحديد الصفات الإنسانية الموجبة لصلاحية القيام بهذه المهمة (المسلمين) .
ويناقش القرآن قضية الولاية من خلال عدة سور:
ـ سورة البقرة:
وفي سورة البقرة تبدأ مناقشة قضية الولاية الشرعية من خلال مفهوم التثبيت اليهودي على أفضليتهم على العالمين.
فالآيات تثبت ابتداءً هذه الحقيقة: أن بني إسرائيل كانوا في زمنهم أفضل العالمين، ولكن كيف تعامل اليهود مع هذا العطاء؟
يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ. (البقرة: 47) .
ثم تركز الآيات التي بعد هذه الآية على:
النجاة من آل فرعون. ... نِعمة.
وفرق البحر وإغراق آل فرعون. ... نِعمة.
ثم اتخاذ العجل. ... ذنب. ... والعفو عن ذلك. ... نِعمة.
ثم تذكر الآيات بعد ذلك: