الصفحة 24 من 276

ولكن هل سيتحرك عمر بتلك الدروس المستفادة بصورة نفسية بحتة أم لابد من سند شرعي يتميز به عمر عن بقية الأمة ليمارس دوره المستفاد من سورة طه؟ ..

وكان قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ] [1] .

وقد استقر السند الشرعي في نفس عمر حتى قال: [وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ] [2] . ومن منطلق استقرار هذا السند الشرعي كانت مواقف عمر الملازمة في مضمونها للسورة التي هداه الله بها.

(1) [صحيح] أخرجه أبو داود في (الخراج والإمارة والفيء / بـ في تدوين العطاء / ح 2962) ، والترمذي في (المناقب / بـ في مناقب عمر رضي الله عنه / ح 3682) من حديث ابن عمر.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب اهـ، وصححه الشيخ الألباني في (صحيح ابن ماجة / 1/ 24 / ح 88) .

(2) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (الصلاة / بـ ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة على .. / ح 402) ، ومسلم في (فضائل الصحابة / بـ من فضائل عمر رضي الله عنه / ح 2399) من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَنَزَلَتْ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَآيَةُ الْحِجَابِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُنَّ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت