أما النفس القياسية فهي التي يتصور أصحاب المناهج الجاهلية في دراسة النفس أنها أمرٌ مفترضٌ نظريًا ليس له وجود في الواقع، أما في الدراسة الإسلامية فإن النفس القياسية عندنا هي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن هنا كان قول الله عز وجل:
(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا) الأحزاب: 2
وهذه الآية نزلت بمناسبة غزوة الأحزاب حيث تميز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جميع الصحابة بشجاعته حين خافوا، وقوته حين ضعفوا. فكان ذكر الآية في غزوة الأحزاب دليلًا في ذاته على قياسية نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الأحزاب:"من يأتيني بخبر القوم وأضمن له الجنة"فلا يقوم أحد. حتى قال:"قم يا حذيفة"، فقام وهو يقول: والله لولا سماني ما قمت. [1] فالآيات تقرر خوف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثباته هو.
(1) [صحيح] أخرجه مسلم في (الجهاد / بـ غزوة الأحزاب / 1788) من حديث حذيفة.