الصفحة 3 من 276

وما نعنيه بالمنهج القياسي أن يكون منهج هذه الدراسة منهجًا ربانيًا لأن الله عز وجل هو الخالق وهو الأعلم بمن خلق كما قال سبحانه (اَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبير (الملك14"والتعقيب بقوله سبحانه و تعالي وهو اللطيف الخبير يدل على معرفة الإنسان بصورة كاملة، فاللطيف: العالم بدقائق الأمور والخبير هو العالم بكنه الشيء المطلع على حقيقته وهذا التفسير أنسب ما يكون للنفس البشرية بدقتها وغموضها وحقيقتها وكنهها، والواقع أن هذا الأسلوب شرط علمي لأي دراسة في النفس البشرية."

والقرآن هو المنهج الرباني، ولذلك لابد أن تنطلق أي دراسة للنفس من القرآن الكريم، وكما كان من المستحيل إدراك حقيقة النفس إلا من خلال ما علمنا من كتاب ربنا وهو خالقنا فإنه كان من المستحيل أيضًا إدراك حقيقة السلوك إلا من خلال ما علمنا من كتاب ربنا وخالق أعمالنا (والله خلقكم وما تعملون) ولذلك كان المنهج قياسيًا لأنه منهج ربنا الذي يعلم النفس ويعلم عملها يعني: الطبيعة والسلوك.

و كذلك النصوص الشرعية الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذلك أقوال الصحابة والتابعين الدائرة في إطار هذه الدراسة باعتبارهم السلف الناقل إلينا فهم الكتاب والسنة.

وأي منهج يدعى أحد قياسيته يكون كذبًا لأنه من عند نفسه فلا بد أن يتأثر بطبيعته و أحواله النفسية و بيئته الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت