هذا ما يحدث في ظل الديمقراطية في صورتها الأصلية فإذا انتقلنا إلي الديمقراطية في نسختها المزورة وأعني بها تلك الديمقراطية العرجاء التي تسود بعض بلاد المسلمين والتي هي في حقيقتها مجرد قناع تستر به الأنظمة ديكتاتوريتها واستبدادها فسنكتشف أن الجوهر باق كما هو وهو أن الناس يشرعون للناس فمجلس الشعب في مصر مثلًا هو الذي يتولى سلطة التشريع بحسب ما جاء في المادة (86) من الدستور وقد كُتب على مبناه عبارة: (الديمقراطية هي توكيد السيادة للشعب) .
وسواء كانت المجالس النيابية في هذه البلدان تسن القوانين بإرادة أعضائها الحرة أو بإملاء من الحاكمين فالنتيجة التي نريد أن نصل إليها واحدة وهي أن الناس يُعطون الحق في التشريع ووضع القوانين.
وبعد هذا العرض لمعنى الديمقراطية وشيء من تاريخها وواقعها نستطيع توضيح الحكم الشرعي فيها على النحو التالي ...
(1) مجموع الفتاوى (28/ 554) .
(2) نظرية الإسلام السياسية ص: 18.