الصفحة 11 من 23

معناه إثبات الصفات وعظمتها مع نفي المثيل والشبيه. قال عثمان بن سعيد الدارمي في قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) قال: معناه هو أحسن الأشياء وأجملها وقالت الجهمية: معناه: ليس هناك شيء.

قال ابن القيم: في كتابه (الصواعق) : ومن حديث الصورة وقوله: (خلق آدم على صورة الرحمن) لم يُردْ به تشبيه الرب وتمثيله بالمخلوق وإنما أراد به تحقيق الوجه وإثبات السمع والبصر والكلام صفة ومحلًا. إنتهى.

وشيخ الإسلام يقول: وكما أنه لا بد لكل موجود من صفات تقوم به فلا بد لكل موجود قائم بنفسه من صورة يكون عليها.

ويمتنع أن يكون في الوجود قائم بنفسه ليس له صورة يقوم عليها.

وقال: وأما قوله: (خلق آدم على صورته) فإنها تقتضي نوعًا من المشابهة فقط لا تقتضي تماثلًا لا في حقيقة ولا قَدْر.

وقال: وأيضًا فإنه على هذا التقدير لا يكون حمله على الصورة الظاهرة محذور وإن لم يكن ذلك مقتضيًا لكون صفات العبد من صفات الرب بحيث تكون الحقيقة من جنس الحقيقة وقال: وأيضًا فهذا المعنى عند أهل الكتاب من الكتب المأثورة عن الأنبياء كالتوراة فإن في السفر الأول منها: (سنخلق بشرًا على صورتنا يُشبهها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت