إن عظمة هذه المخلوقات من السموات والأرض ظاهرة للعيان وقد تقدم بعض وصفها.
وتقدم في معنى اسم (الكبير) صغر هذه المخلوقات الكبيرة بالنسبة له سبحانه حتى أنه يأخذها بيديه ويقبضها وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: (يقبض الله عليهما فما ترى طرفاهما بيده) وفي لفظ له: (ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن في يد الرحمن إلا كخردله في يد أحدكم) فمن هنا يظهر بعض معاني اسمه (العظيم) .
ويظهر له معنى أكبر باقترانه باسمه (العلي) .
وعن ابن عباس في قوله تعالى: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ) قال:(يعني من ثقل الرحمن وعظمته جلّ جلاله.
وهذا التفسير تلقاه عن ابن عباس الضحاك والسّدي وقتاده). فهذا يبين معنى من معاني إسمه (العظيم) وفي الحديث الصحيح (العظمة إزاري والكبرياء ردائي) .