الصفحة 22 من 23

وفاصوليا الطغيان يبذر حبها

فيثمر زقومًا يسمّ الأراقم

يشبّه رب الناس في كل صورة

فما شئت من هزء بلا لوم لائم

يُزلزل إيمان وتُهدم ملّة

ولا خير يبقى بانطماس المعالم

تعالى فإن الكبرياء رداؤه

إزار إلهي مظهر للتعاظم

وفي طور سينا عبرة يعتبر بها

من الناس من يحظى بنيل المغانم

فيعرف ربًا لو بدى بعض نوره

لدكّت جبال في حضيض الرغائم

وما قدروا الرحمن جل جلاله

تقدّس عن فريا جهول وظالم

ويقبض هذي الأرض ربي جميعها

وفي يده الأخرى سماء الرّواجم

على ملكه استولى على عرشه استوى

وليس له مثل بكل الأقالم

عزيز وقهار عظيم وماجد

قدير على كل الذي في العوالم

شديد عقاب بطنه من يطيقه

إذا غضب الجبار ويل لآثم

(خذوه) إذا قال الإله تبادرت

غلاظ شداد فاقدين التراحم

وقيل ففي الدنيا عذاب ونقمة

وكم سطّر التاريخ من ذي التراجم

فإنهكنت لا تدري فتلك عظيمة

وإن كنت تدري يا لها من عظائم

عبد الكريم بن صالح الحميد

بريدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت