الجهاد، ليكون حتف هؤلاء الأعداء بسلاحهم، ويتحقق عليهم قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُون، وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جّهّنَّمَ يُحْشَرُون} [الأنفال 36] .
وفي فلسطين نجد الشباب المجاهد قد صعّد من وتيرة جهاده وطوّر أساليبه، بالرغم من وجود طابور خامس عميل يحرسه ويحاول إيقاف عملياته ضد اليهود، فلجأ المجاهدون إلى العمليات الاستشهادية التي تُعتبر ذروة سنام الجهاد، حيث لم يتمكن العدو ولا عملاؤه من السيطرة على هذا السيل الجارف من الاستشهاديين، تاركين وراءهم العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الجيش اليهودي ومستوطنيه، فيتحقق قوله تعالى {وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ} ، فمهما ملكوا من سلاح وعتاد وجيوش جرارة من الجند والعملاء، فلن يوقفوا هذه العمليات النوعية، وبها يقترب المجاهدون من النصر يومًا بعد بعد، إذا أحسنوا تعاملهم مع العملاء من حولهم وعرفوا كيف يميزون صفوفهم، حتى يبقى النصر بأيديهم وتكون كلمة هي العليا وكلمة الذين كفروا - من اليهود والمرتدين - هي السفلى.
هذه بعض النماذج التي أردت أن أقف أمامها، لنذكِّر أنفسنا بهذه الحقيقة الكبرى التي غفلنا عنها وكدنا أن ننساها حقيقة أن القلة المؤمنة الصابرة تنتصر على الكثرة الكافرة المغرورة، وبأن العدة المادية ما هي إلا سلاح ثانوي إلى جانب السلاح الأول وهو العدة الإيمانية {وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِين} .
عن مجلة الأنصار