الصفحة 35 من 35

يتضح من خلال ما سبق من نصوص أن وصف الذمة لا يطلق على كل من سكن ديار الإسلام من الكفار، بل هو وصف له شروط وأركان لا بد من توفرها حتى يكون إطلاقه صحيحا.

وأن الذين يريدون استغلال النصوص المتعلقة بأهل الذمة دفاعا عن هؤلاء النصارى إنما يحاولون العبث بالنصوص الشرعية من أجل خداع العامة من المسلمين ..

ولكن النصوص الشرعية والأحكام الفقهية في هذه المسالة بينة وواضحة وجلية ولا مدخل فيها لأنامل العابثين ..

ونحن نقول لهؤلاء القوم:

كونوا واضحين في مواقفكم ..

إذا كنتم تزعمون أنه لا يجوز استهداف هؤلاء النصارى لأنهم أهل ذمة ينطبق عليهم ما ينطبق على أهل الذمة فأنتم محرفون كذابون تفترون على الله الكذب ..

وإذا كنتم تزعمون أنه لا يشرع استهدافهم لما يترتب على ذلك من أضرار ومآلات خطيرة، فتلك مسألة قابلة للاجتهاد والأخذ والرد لو سلم المسلمون من أذى هؤلاء النصارى ..

لكن .. لا تقولوا بأنهم أهل ذمة ..

لقد انقرض أهل الذمة ولم يعد لهم وجود وتوقفت أحكام الذمة عندما زالت دولة الإسلام وضعف المسلمون.

ولا ينتظر أن تعود هذه الأحكام إلا بعد أن يستعيد المسلمون قوتهم ومكانتهم ..

فابحثوا لهؤلاء النصارى عن وصف آخر غير وصف:"أهل الذمة".

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه:

أبو المنذر الشنقيطي

7/ صفر / 1432 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت