الصفحة 28 من 35

فصلفي نواقض العهد والذمة

قدمنا فيما سبق الأدلة الواضحة على عدم توفر شروط عقد الذمة في هؤلا النصارى اليوم.

ونزيد من الشعر بيتا فنقول إنهم أيضا متلبسون بكثير من النواقض التي تبطل عقد الذمة.

ولتوضيح ذلك نذكر كلام أهل العلم في بيان هذه النواقض:

1 -قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

(وإذا أبى الذمي بذل الجزية أو الصغار أو التزام حكمنا ينقض عهده. وساب الرسول يقتل ولو أسلم وهو مذهب أحمد ومن قطع الطريق على المسلمين أو تجسس عليهم أو أعان أهل الحرب على سبي المسلمين أو أسرهم وذهب بهم إلى دار الحرب ونحو ذلك مما فيه مضرة على المسلمين فهذا يقتل ولو أسلم ولو قال الذمي: هؤلاء المسلمون الكلاب أبناء الكلاب ينغصون علينا إن أراد طائفة معينين عوقب عقوبة تزجره وأمثاله وإن ظهر منه قصد العموم ينقض عهده ووجب قتله) [الفتاوى الكبرى - (5/ 545) ] .

2 -وقال أيضا:

(القاضي في المجرد ذكر الأشياء التي يجب على أهل الذمة تركها و فيها ضرر على المسلمين و آحادهم في نفس أو مال و هي:

الإعانة على قتال المسلمين و قتل المسلم أو المسلمة و قطع الطريق عليهم و أن يؤوي للمشركين جاسوسا و أن يعين عليهم بدلالة مثل أن يكاتب المشركين بأخبار المسلمين و أن يزني بمسلمة أو يصيبها باسم نكاح و أن يفتن مسلما عن دينه

قال: فعليه الكف عن هذا شرط أو لم يشرط فإن خالف انتقض عهده) [الصارم المسلول - (1/ 11) ] .

3 -قال منصور البهوتي:

(فإن أبى الذمي بذل الجزية أو الصغار أو التزام حكم الإسلام أو قاتلنا أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا بمسلمة وقياسه اللواط أو تعدى بـ قطع طريق أو تجسيس أو ايواء جاسوس أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه أو دينه بسوء انتقض عهده لأن هذا ضرر يعم المسلمين وكذا لو لحق بدار حرب) [الروض المربع شرح زاد المستنقع - (1/ 205) ] .

4 -قال: مرعي بن يوسف الكرمي:

(ومن أبى من أهل الذمة بذل الجزية أو أبى الصغار أو أبى التزام أحكمنا أو زنا بمسلمة أو أصابها بنكاح أو قطع الطريق أو ذكر الله تعالى أو رسوله بسوء أو تعدى على مسلم بقتل أو فتنة عن دينه انتقض عهده) [دليل الطالب لنيل المطالب - (1/ 122) ] .

5 -قال ابن قدامة:

(إذا امتنع الذمي من بذل الجزية أو التزام احكام الملة إذا حكم بها حاكم انتقض عهده بغير خلاف في المذهب سواء شرط عليهم أو لا، وهو مذهب الشافعي لقول الله تعالى {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} قيل الصغار التزام احكام المسلمين فأمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية ويلتزموا أحكام الملة، فإذا امتنعوا من ذلك وجب قتالهم فإذا قاتلوا فقد نقضوا العهد وفي معنى هذين قتالهم للمسلمين منفردين أو مع الحرب لان اطلاق الامان يقتضي ذلك وقال أبو حنيفة لا ينتقض العهد الا بالامتناع من الامام بحيث يتعذر أخذ الجزية منهم ولنا ما ذكرناه ولانه ينافي الامان أشبه مالو امتنعوا من بذل الجزية) [الشرح الكبير لابن قدامة - (10/ 634) ] .

6 -وقال خليل المالكي في المختصر:

(وينتقض بقتال ومنع جزية وتمرد على الأحكام وبغضب حرة مسلمة وغرورها وتطلعه على عورات المسلمين وسب نبي بما لم يكفر به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت