الصفحة 1011 من 1360

وإنني أقول لرجال الطوارئ ورجال الأمن: إننا لا نريدكم ولا نقاتلكم ابتداءً، ووالله ثم والله أنه ليس عن عجز ولا خوف، ولكن إن لم تدعونا وتكفوا أيديكم عنا فلا تلوموا إلا أنفسكم, وكذلك أقول لرجل الأمن الذي يحرس الكفار إننا لن نترك الكفار يهنئون بالعيش والأمان في بلادنا ونحن ساكتون، فإن هذا مالا يرضاه الله أبدًا. ثم ألا تعلم أن الله أوجب عليك قتال الكفار وإخراجهم لا حمايتهم والدفاع عنهم؟ ألا تعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"؟ فكيف تحميهم وتقاتل المجاهدين إذا هاجموهم ما هو السبب في ذلك؟ أهو بعض الريالات التي تستلمها آخر الشهر؟ أم أنه تلبيس بعض مشايخ الدولة وعلماء السوء؟ أم هو خداع الطاغوت نايف وإخوانه ومدحه لك؟ فو الله لن ينفعك بعد الموت ولو أعطاك ألف ألف لقب شهيد الواجب، فتنبه يا مغرور قبل فوات الأوان، واعلم أنه ليس لك إلا نفس واحدة فلا تخاطر بها. أما نحن المجاهدون فإننا إن عشنا فلننصرنّ بإذن الله تعالى, وإن متنا ففي سبيل الله تعالى ومرضاته وهي أغلى أمانينا، وإنني أقول وأحذر خنازير المباحث من أن الله تعالى قد أمهلهم ولم يعجل عقوبتهم فليتوبوا من عملهم الخبيث الخسيس الدنيء فإن باب التوبة مفتوح، وإن أصروا فأسأل الله تعالى أن يعذبهم بعذاب من عنده أو بأيدينا، ولتعلمن نبأه بعد حين، والله أكبر والعزة لله ورسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون. ثم إنني أقول للعلماء الصادقين الربانيين اثبتوا فإنكم على الحق وبينوا الحق للناس، ولا تخافوا لومة لائم فلقد وصف الله تعالى أهل العلم فقال (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّه) وإنني أذكركم بأنكم أنتم ورثة الأنبياء والمرسلين، فتحملوا ما يأتيكم وكونوا خير خلف لخير سلف، وأما علماء السوء والضلال فأنني أذكرهم بأن يتقوا الله ويتوبوا إليه، وليتذكروا قصر الدنيا وذهابها وأنها كظل زائل، وأن الله سائلهم عن علمهم ماذا فعلوا به، فالتوبة التوبة مادام بالعمر متسع، وإنني أقول لعامة المسلمين أبشروا وأملوا فإن الفرج قريب والنصر بدت ملامحه وأحسنوا الظن بربكم، ولكن اعلموا أنه يجب عليكم أن تتحملوا مسؤوليتكم وتقوموا بواجبكم من الدعاء والدعم والمساعدة للمجاهدين ومدهم بالمعلومات التي تكشف أسرار ومواقع الأعداء وغير ذلك وإنني أشكر كل متعاون معنا في ذلك.

وإنني أقول لوالديَّ جزاكما الله عني كل خير فسامحاني وادعوا الله لي بالثبات والنصر، واصبرا على أقدار الله واعلما أنه لن يكون شي إلا بإذن الله ومشيئته وقدره, ولا أقول لأم أولادي وزوجتي الصابرة المحتسبة أم عبد الله إلا إنني راضٍ عنكِ أسأل الله أن يرضى عنك وأن يعينك في الدارين، وإنني لا أنسى ذلك الاتفاق المبارك الذي كان بيني وبينكِ في أول الأيام على الخير والصلاح والبر والتقوى والمسارعة في الأعمال الصالحة والتمسك بالكتاب والسنة، وإننا بنينا علاقتنا على الكتاب والسنة، وعلى أن نعمر بيتنا ونربي أبنائنا على محبة الله ورسوله ونصرة الله تعالى ورسوله بالقليل والكثير، وإنكِ تعلمين أن ابتعادي عنكم في هذه الأشهر الأخيرة ليس إلا بسبب نصرة الله ودينه والمسارعة باللحاق بقافلة الجهاد والمجاهدين، عسى الله أن يكتب لنا النصر والتمكين وأن يرزقنا الشهادة مقبلين غير مدبرين صابرين محتسبين - آمين - وعسى الله أن يجمعنا في مستقر رحمته ويدخلنا جنته جنة الفردوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت